الفضل بن شاذان الأزدي
مقدمة المصحح 79
الإيضاح
السهم مثل للنصيب من الفضل والسابقة ، شبه بالسهم الذي أصيب به الخصل في النضال ، وصفته بالفوق من قبل أنه يتم به إصلاحه تهيؤه للرمي ، ألا ترى إلى قول عبيد : فأقبل على أفواق سهمك إنما * تكلفت من أشياء ما هو ذاهب يريد : أقبل على ما تصلح به شأنك " . وقال في المستقصى من أمثال العرب ما نصه ( ج 2 ، ص 292 ) : " هو أعلاها ذا فوق أي أعلاها سهما " ذا فوق ، لأن السهم إذا كان ذا فوق ونصل فذلك تمامه ، وقال بعض الصحابة - رضي الله عنه - في عثمان - رضي الله عنه - عند استخلافه : ما ألونا أعلاها ذا فوق ، ولا معنى تاما في الخبر ، يضرب في تفضيل الرجل " . وقال في أساس البلاغة : " وأقبل على أفواق نبلك ، قال عبيدة : فأقبل على أفواق نبلك إنما * تكلفت بالأشياء ما هو ذاهب ويقال : له من كذا سهم ذو فوق ، أي حظ كامل ، وسهم أفوق أي ناقص ، ويقال للرجل إذا أخذ في فن من الكلام : خذ في فوق أحسن منه ( إلى آخر ما قال ) " . وقال الميداني في مجمع الأمثال ( ص 732 من طبعة إيران ) : " هو أعلى الناس ذا فوق أي أعلى الناس سهما " ، ويقولون : هو أعلى القوم كعبا " ، وقال سعد بن أبي وقاص لأهل الكوفة : إن المسلمين قد بايعوا عثمان بن عفان ولم يألوا أن بايعوا أعلاهم ذا فوق ، أي أفضلهم " . قال ابن عبد البر في الإستيعاب وابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عثمان ابن عفان ما نصه : " وقال ابن مسعود حين بويع عثمان بالخلافة : بايعنا خيرنا ولم نأل " . قال أبو هلال العسكري المتوفى سنة 395 في جمهرة الأمثال في الباب الأول الذي في الأمثال التي في أولها ألف أصلية أو مجتلبة : ( ص 47 من طبعة بمبئي سنة 1307 ه ق )